صفحة جنو الرئيسية \ تعليم \ في العمق \
هذه الترجمة قد لا تعكس التغييرات التي تم إدخالها منذ 2024年05月14日 على النسخة الإنجليزية الأصلية.
من المستحسن أن تلقي نظرة على هذه التغييرات . من فضلك، راجع تعليمات الترجمة للحصول على المعلومات المتعلقة بتسليم وتنسيق ترجمات هذه المقالة.
لماذا يجب على المؤسسات التعليمية أن تستخدم وتعلّم البرمجيات الحرة
”يجب على المدارس أن تعلم طلابها كيف يصبحون كمواطنين جزءاً لا يتجزأ من مجتمع قوي، قادر، مستقل وحر.“
فيما يلي، نستعرض الأسباب التي تجعل من الواجب على الجامعات والمؤسسات التعليمية بكافة مستوياتها أن تستخدم البرمجيات الحرة بصورة حصرية.
المشاركة
يجب على المدارس أن تقوم بتعليم قيمة المشاركة، وذلك بأن تكون مثالاً يحتذى به. البرمجيات الحرة تدعم العملية التعليمية بتسهيلها لمشاركة المعرفة والأدوات المصاحبة لها:
- المعرفة. العديد من الطلاب حديثي السن يمتلكون موهبة في البرمجة، وهم مبهورون بالحواسيب ومتحمسون لمعرفة كيف تعمل أنظمة تشغيلها. هذه المعلومات لا تتوفر باستخدام الأنظمة الاحتكارية، وهذا ما يجعل المعلمين غير قادرين على توفير المعلومات لطلابهم. ولكن حينما تكون هذه الأنظمة تتكون من برمجيات حرة، عندها يتسنى للمعلمين أن يشرحوا لطلابهم المبادئ الأساسية، ومن ثم يقوموا بإعطائهم شفرة المصدر ليدرسها الطلاب ويتعلموا منها.
- الأدوات. يمكن للمعلمين أن يوزعوا لطلابهم نسخاً من البرامج التي يستخدمونها في الصف، بحيث يتسنى للطلاب أن يستخدموا البرامج في منازلهم. مع البرمجيات الحرة، نسخ البرامج وتوزيعها ليس أمراً مقبولاً وحسب، بل هو أمر مستحب.
المسئولية الاجتماعية
لقد أصبحت الحوسبة جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية؛ فالتكنولوجيا الرقمية تسهم في تغيير المجتمع بصورة سريعة، والمدارس تلعب دورا مهماً في تشكيل مستقبل المجتمع. المدارس لديها مهمة تجهيز الطلاب ليصبحوا أعضاءً فاعلين في مجتمع رقمي حر، وذلك عبر تعليمهم المهارات اللازمة التي ستمكنهم من التحكم في حياتهم الشخصية. البرمجيات يجب ألا تكون تحت رحمة مطوري البرمجيات الذين يقومون باتخاذ القرارات التي لا يمكن تغييرها إلا من جانبهم. يجب على المؤسسات التعليمية ألا تسمح لشركات البرامج الاحتكارية بأن تفرض سطوتها على المجتمع ومستقبله.
الاستقلالية
المدارس لديها مسئولية أخلاقية تقضي بأن عليها تدريس الاستقلالية، لا الاعتمادية على منتج معين أو شركة معينة. بالإضافة لذلك فإن المدارس نفسها، عندما تختار استخدام البرمجيات الحرة، فإنها تكتسب استقلالية عن المصالح التجارية وتتفادى الوقوع تحت رحمة البائعين.
- شركات البرمجيات الاحتكارية تجعل من المدارس والجامعات منصات لتثب منها وتصل للمستخدمين؛ مما يمكّنها من فرض برمجياتها على المجتمع ككل. هذه الشركات تعرض نسخاً مخفضة، وأحياناً مجانية، من برمجياتها الاحتكارية للمؤسسات التعليمية، وذلك لكي تضمن أن الطلاب سوف يستخدمون هذه البرمجيات، ومن ثم يصبحوا معتمدين عليها. بعد أن يتخرج هؤلاء الطلاب فإن شركات البرمجيات لن تقوم بتقديم تخفيضات لهم ولا للشركات التي توظفهم. ما تفعله شركات البرمجيات باختصار هو أنها تقوم بتجنيد المدارس والجامعات بحيث يصبح الجميع عملاء يقودون المجتمع نحو الاعتمادية الدائمة مدى الحياة.
- رخص البرمجيات الحرة تتميز بعدم انتهاء صلاحيتها، مما يعني أنه حال تبني مؤسسة ما لخيار استخدام البرمجيات الحرة، فإن المؤسسة تظل مستقلة عن الجهة صاحبة البرنامج. علاوة على ذلك، فإن رخص البرمجيات الحرة تمنح المستخدمين الحق في استخدام البرامج حسب احتياجاتهم، كما تمنحهم الحق في نسخ البرامج وإعادة توزيعها، بالإضافة إلى منحهم الحرية في تعديل البرامج حتى تتناسب مع احتياجاتهم الخاصة. هذا يعني أن المؤسسات، إذا أرادت أن تضيف وظيفة معينة لبرنامج ما، يمكنها حينئذ أن تقوم باستخدام أي مبرمج لأداء الوظيفة المطلوبة بدون الحوجة للرجوع للجهة الأصلية صاحبة البرنامج.
العملية التعليمية
الكثير من الطلاب اليوم يأخذون في الحسبان ما إذا كانت الجامعة تدرس علوم الحاسوب وتطوير البرامج باستخدام البرمجيات الحرة حينما يبحثون عن المؤسسة التي سيتلقون فيها تعليمهم العالي. حرية البرمجيات تعني أن الطلاب لديهم الحرية في دراسة كيفية عمل البرامج، وكيف يمكنهم تطويعها لتناسب احتياجاتهم الخاصة. المعرفة بالبرمجيات الحرة تساعد أيضاً في تعلم أخلاقيات البرمجة والممارسة المهنية.
الحفظ والتوفير
هذه ميزة أخرى سيهتم بها مدراء المؤسسات التعليمية، رغم أنها فائدة ثانوية. النقطة الأساسية في هذا المنحى هي أننا حينما نعطي الإذن باستخدام وإعادة توزيع البرامج بصورة مجانية، أو بسعر مخفض، فإننا نعطي المدارس الفرصة لتساعد العوائل التي تعاني من الناحية المادية، مما يحقق المساواة والعدل في إعطاء الفرص لجميع الطلاب، بغض النظر عن حالتهم المادية.
الجودة
هناك وفرة في البرمجيات الحرة الجيدة والآمنة، والتي تساعد في العملية التعليمية. في جميع الأحوال، فإن جودة الأداء تعتبر فائدة ثانوية، فالهدف الأساسي هو حرية مستخدمي الحواسيب قبل كل شئ.